سيرة السيد علي القاضي قدس الله سره
   

سيرة السيد علي القاضي قدس الله سره

ولد العالم الرباني واستاذ العرفاء السيد علي بن السيد حسين القاضي الطباطبائي سنة(1283)هجري قمري في مدينة تبريز.

بدأ دراسة العلوم الدينية والادبية منذ صباه على يد والده واخرين،وبعد بلوغه السادسة والعشرين من العمر هاجر الى النجف الاشرف وتتلمذ فيها على يد اكابر علمائها كالمامقاني والخراساني والشرابياني وحسين الخليلي،وقد حضر عند الشيخ حسين الخليلي دروس تهذيب الاخلاق وكان مشغوفاً به ويكن له اعلى الدرجات الاحترام.

وبعد ان انهى دراساته العلمية في الفقه والاصول اتجه تزكية نفسه بشكل كامل برعاية ثلة من عرفاء عصره،وعلى رأسهم السيد مرتضى الكشميري الذي تتلمذ على يديه عشر سنوات والسيد احمد الكربلائي الذي قضى معه سنوات عديدة في مناهج السلوك والشيخ محمد البهاري وكلاهما ن تلاميذ حسين قلي الهمداني الذي ينسب مجموعة من عرفاء النجف الاشرف وفي غضون عدة سنوات طلب منه السيد احمد الكربلائي ان يتولى معه تربية تلاميذه.

وطبعاً السيد القاضي كان قد امضى فترات طويلة قبل مجيئه الى النجف الاشرف في تزكية نفسه.وكان والده قد امره في اوائل شبابه ان يحضر عند استاذ الاخلاق العارف{امام قلي النخجواني}عدة ساعات في اليوم.

وكان استاذه الذكر هو الذي وضع حجر الاساس في البناء العرفاني لشخصية السيد القاضي.

حياته:ـ

كان السيد علي متزوجاً من عدة نساء وله اولاد كثيرون وكان وضعه المادي فقير جداً،ومع لك لم يبدو عليه قلق لذلك ولم الحاجة المادية حيزاً في تفكيره،بل كان تفكيره وهمه عبادة الله عزوجل،وكان يقول{الافضل لي ان ابقى فقيراً لان في ذلك تحسن حالتي الروحية والمعنوية}وكان فقره المدقع موضع تعجب اصدقائه المقربين اليه ومن صور فقره انه لم يمتلك في داره غير حصير من الخوص وكان مع عياله يقضون اكثر اوقاتهم في الليل في ظلام دامس لانه يمتلك مالاً يشتري النفط يضعه في الفانوس.

عبادته:ـ

كان السيد يتخفى بعبادته عن الأعيُن الا في اداء الفرائض التي كان يأتي بها جماعة مع صفوة تلاميذه البالغين من السبعة الى العشرةاشخاص في منزله في احدى غرف المدارس الدينية واما اعماله العبادية الاخرى فقد كانت له غرفة في مسجد الكوفة يتبعد بعد الساعة الثانية عشر ليلاً حينما تهدأ العيون ويغط الطلبة الساكنون في النوم فيبدأ السيد القاضي مناجاته ومزاولة اوراده واذكاره بصوته الجميل الذي يأخذ بقلوب من يصغي اليه

كان {قدس سره} يواظب على قراءة المسبحات قبل النوم{الحديد،الحشر،الصف،الجمعة،التغابن}وكان مواظباً على زيارة جده علي{عليه السلام}بعد الساعة الثانية ظهراً حيث يهرع الناس الى بيوتهم بسبب الحر الشديد ويبقى الحرم خالياً الاعدد قليل من الزوار.

 

أخلاقه:ـ

كان السيد القاضي صاحب خلقٍ رفيع قد هذب نفسه تهذيباً كاملاً من رذائل الاخلاق كالتكبر والغرور وحب الرئاسة والمدح وحب الدنيا.....الخ،وبالجملة فقد كان انساناً قد تحرر من شهواته الحيوانية وصار ملكوتياً وتنكشف له حقائق الوقائع والاحداث ويرى حقيقة الاشخاص.

 

كراماته:ـ

يقول استاذ الفقهاء وزعيم الحوزة العلمية في زمانه السيد الخوئي{قدس سره}(جمعني الشيخ بهجت احد تلاميذ السيد القاضي{قدس سره} مع استاذه بسبب نقاش دار بيننا في مسألة علمية وانجر الى عقد اللقاء في صحن العباس{علي السلام}واستغرق اللقاء ساعة ونصف ثم توطدت العلاقة بينهما فطلب السيد الخوئي من السيد القاضي برنامجاً للعمل،فاعطاه ذكراً يواظب عليه اربعون يوماً،قال السيد الخوئي:وبعد ختم الاربعين حصلت لي مكاشفة لحياتي المستقبلية الى لحظات الموت فرأيت نفسي على المنبر وانا ادرس الفقه والاصول،ثم رأيتها جالساً في الدار والناس يترددون علي ويستفتوني في المسائل الشرعية ورأيت نفسي بعدها اماماً لصلاة الجماعة وحالات كثيرة مختلفة كمرآة امامي حتى وصلت الى مكان سمعت فيه صوتاً من اعلى المنارة يقول{انا لله وانا اليه راجعون انتقل الى جوار ربه الكريم اية الله العظمى السيد ابو القاسم الخوئي}ثم انتهت تلك المكاشفة ورجعت الى وضعي العادي )

وكان {فدس سره}يقول {كل ماوصلت اليه من منزلة كان بفضل التمسك بالقرأن والتوسل بالامام ابي عبدالله الحسين{عليه السلام}.

وفاته:ـ

توفي السيد القاضي{قدس سره} في السادس من ربيع الأول سنة(1366)هجرية ودفن في وادي السلام في النجف الأشرف ،وقضى عمراً امده{83}سنة في خدمة مذهب اهل البيت{عليه السلام}ونشر علومهم واحكامهم،

وقد رثاه الكثير من العلماء وادباء النجف الأشرف،

يقول المحقق السيد عبد العزيز الطباطبائي انه سمع السيد الخوئي{قدس سره}(إن النجوم قد تناثرت عند وفاة السيد علي القاضي ،يقول السيد عبد العزيز فقلت :ان النجوم لاتتناثر لموت أحد.فقال:ان هذا ليقين عندي ولايمكن ان اتنازل عنه لأني رأيته بأم عيني.

االلهم اجعلنا ممن يسير بسيرتهم ويستضيء بعلمهم،واعتذر الى الله والى سيدي ومولاي السيد{القاضي}والى اخوتي واخواتي إن كنت قصرت في حق هذا الجل العظيم

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله الطاهرين.

[ عدد الزيارات: ١١٤٤]

♦  اجارء امتحانات بداية الفصل الاول للعام الدراسي 1439هـ
♦  ندوة تبليغية لشهر محرم الحرام لسنة 1439هـ
♦  
♦  زيارة العتبة الرضوية المقدسة بحضور سماحة الشيخ محسن الحيدري
♦  تحت عنوان ( الحصن العلمي والثقافي اهم الحصون الإسلامية )
♦  زيارة سماحة الشيخ عبد الكريم آل نجف
♦  
♦  ذكرى شهادة النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم
♦  
♦  تحت شعار " احامي ابداً عن ديني ... "
♦  تقيم المعاونية التبليغية في الملف الثقافي مؤتمر السنوي تحت عنوان التبليغ الديني ومتطلبات المرحلة
♦  دماء الحوزة العلمية في الميدان انتصار للأمة الإسلامية
♦  حفل افتتاح العالم الدراسي الجديد 1437/ 1438هـ
♦  شاركت مدرسة الولاية الكبرى للتخصصات الاسلامية بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لرحيل الشيخ الآصفى
♦  مشاركة طلبة مدرسة الولاية في المحفل القرآني في مسجد الكوفة
♦  زيارة طلبة مدرسة الولاية الكبرى للتخصصات الإسلامية / أكاديمية الإرشاد والتبليغ إلى مسجد الكوفة
♦  تحت شعار ( شهدائنا عزنا وفخرنا و قاداتنا ) تقوم مدرسة الولاية الكبرى ب حملة ختم القرآن الكريم لشهدائنا
♦  تحت عنوان ( فهم الإسلام الأصيل – بناء المؤمن الرسالي )
♦  ندوة فكرية مفتوحة مع أساتذة الجامعات في بغداد
♦  اعلان بدء امتحانات مدرسة الولاية الكبرى للتخصصات الاسلامية
♦  سيرة السيد المرعشي النجفي قدس الله سره
♦  آية الله العظمى السيد صدر الدين الصدر( قدس سره )
♦  السيد محمد الصدر: رئيس الوزراء الذي حقق المطالب الوطنية
♦  رحلة مع الشيخ المحدّث عباس القمي (رضوان الله عليه)
♦  سيرة السيد علي القاضي قدس الله سره
♦  آية اللّه العظمى السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني (قدس سره)
♦  وقفة استنكارية ... باستشهاد ( العلامة الشيخ باقر النمر )
♦  الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام ) " قائد موكب الخلود "
♦  ممثل الولي الفقيه سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني
♦  مجلس تأبيني بذكرى أستشهاد الامام محمد الجواد ((عليه السلام))

تعليقات الزوار

الاسم
البريد الالكتروني
النص
الكود الامني